مكي بن حموش
3912
الهداية إلى بلوغ النهاية
أي : حيث يأمركم اللّه « 1 » . قال الزجاج : أمر بترك الالتفات لئلا يرى عظيم ما نزل قومه « 2 » . وقيل : نهي عن الالتفات إلى ما في المنازل من الرجال لئلا يقع الشغل به عن المضي « 3 » . ثم قال تعالى : وَقَضَيْنا إِلَيْهِ ذلِكَ الْأَمْرَ [ 66 ] . أي : أوحينا إلى لوط ذلك الأمر « 4 » . ثم فسر ما هو الذي أوحى إليه فقال : " إن دابر هؤلاء مقطوع « 5 » " فهذا الذي أعلمه اللّه وأوحى به إليه . ومعنى : " دابر هؤلاء مقطوع " آخرهم يستأصل صباحا . قوله : وَجاءَ أَهْلُ الْمَدِينَةِ يَسْتَبْشِرُونَ [ 67 ] إلى قوله : [ لَآيَةً « 6 » ] لِلْمُؤْمِنِينَ [ 77 ] . المعنى : وجاء أهل المدينة ، [ مدينة « 7 » ] سدوم ، وهم « 8 » قوم لوط ، يستبشرون لما سمعوا أن ضيفا قد نزل عند لوط طمعا في ركوبهم الفاحشة ، قاله قتادة « 9 » . والضيف يقع للواحد والجمع والاثنين بلفظ واحد لأنه مصدر في الأصل « 10 » .
--> ( 1 ) وهو تفسير ابن جرير . انظر : جامع البيان 14 / 41 و 42 . ( 2 ) انظر : قوله في معاني الزجاج 3 / 182 . ( 3 ) " ط " : المعاصي . ( 4 ) وهو قول ابن زيد . انظر : جامع البيان 14 / 43 والدر 5 / 89 . ( 5 ) " ط " : زاد : مصبحين . ( 6 ) " ق " : الآيات . ( 7 ) ساقط من " ق " . ( 8 ) " ق " : هو . ( 9 ) انظر : قوله في جامع البيان 14 / 43 والدر 5 / 89 . ( 10 ) انظر : هذا القول في مجاز القرآن 1 / 353 ، ومشكل القرآن 284 ، ومعاني الزجاج 3 / 182 والصحابي 348 ، وإعراب النحاس 2 / 387 واللسان ( ضيف ) .